الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٧٤
كراهية لان تنثلم طريقتهم، وان يفرق بين الرجل ورفيقه. فلما رفعوا الى الجبار تبارك وتعالى قالوا: ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والاكرام قال: فقال: السلام ومني السلام ولي يحق الجلال والاكرام، فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيتي، وراعوا حقي وخلفوني بالغيب وكانوا مني على كل حال مشفقين. قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك وما أدينا كل حقك، فأذن لنا بالسجود، قال لهم ربهم عز وجل: اني قد وضعت عنكم مؤونة العبادة وأرحت لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم لي الابدان، وعنتم لي الوجوه فالآن أفضيتم الى روحي ورحمتي فأسألوني ما شئتم وتمنوا علي أعطكم أمانيكم واني لم أجزكم اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وطولي وعظيم شأني وبحبكم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله. فلم يزالوا يا مقداد محبي [١] علي بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتى ان المقصر من شيعته ليتمنى في امنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله الى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك وتعالى: لقد قصرتم في امانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم فانتظروا الى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في اعلا عليين من الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر، يزهر نورها، فلولا انه مسخر مسخد [٢] إذا للمعت [٣] الابصار منها فما كان من تلك القصور من الياقوت
[١] منصوب على الخبرية ل (فلا يزالوا).
[٢] المسخد كمعظم الخاثر النفس، والمصفر الثقيل المورم، وسخد ورق الشجرة بالضم تسخيدا ندى وركب بعضه بعضا، (القاموس).
[٣] لمع البرق بالشئ: ذهب. (*)