الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢١
سبعة ايام حتى طبقها وعمها ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم اخذ من ذلك الطين، فخلق منه الطغاة وائمتهم ثم مزجه بثفل طينتكم، ولو ترك طينتهم على حالها ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين، ولا صلوا، ولا صاموا، ولا زكوا، ولا حجوا، ولا أدوا الامانة ولا اشبهوكم في الصور، وليس شئ اكبر على المؤمن من ان يرى صورة عدوه مثل صورته. قلت: يا بن رسول الله فما صنع بالطينتين ؟ قال: مزج بينهما بالماء الاول والماء الثاني، ثم عركها عرك الأديم [١]، ثم اخذ من ذلك قبضة فقال: هذه الى الجنة ولا ابالي، واخذ قبضة اخرى وقال: هذه الى النار والا ابالي ثم خلط بينهما، فوقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته، ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته، فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلوة أو صوم أو حج أو جهاد أو خيانة، أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه، لان من سنخ الناصب وعنصره وطينته: اكتساب المآثم والفواحش والكبائر، وما رأيت من الناصب من مواظبته على الصلاة والصيام والزكوة والحج والجهاد وابواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه، لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته: اكتساب الحسنات واستعمال الخيرات واجتناب المآثم. فإذا عرضت هذه الاعمال كلها على الله عز وجل، قال: انا عدل لا اجور ومنصف لا اظلم، وحكم لا احيف ولا اميل ولا اشطط، الحقوا الاعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، والحقوا الاعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها الى اصلها، فاني انا الله لا اله
[١] عرك الاديم: دلكه، والاديم: الجلد المدبوغ. (*)