الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤١٧
الظالمين ونادى أصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم) في النار (فقالوا (قالوا) ما أغنى عنكم جمعكم) في الدنيا (وما كنتم تستكبرون) [١] ثم يقولون لمن في النار من أعداءهم: هؤلاء شيعتي واخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ثم يقول الائمة لشيعتهم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون... [٢]. [ ٦٢١ ] ٢ - الطبرسي: عن الصادق عليه السلام: الاعراف كثبان بين الجنة والنار، يوقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده، وقد سبق المحسنون إلى الجنة فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه: انظروا إلى اخوانكم المحسنين قد سبقوا الى الجنة، فيسلم عليهم المذنبون، وذلك قوله (سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطعمون) أن يدخلهم الله اياها بشفاعة النبي والامام وينظر هؤلاء إلى النار، فيقولون: (ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين). وينادي أصحاب الاعراف - وهم الانبياء والخلفاء - رجالا من أهل النار ورؤساء الكفار، يقولون لهم مقرعين، ما أغنى جمعكم واستكباركم أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة، اشارة لهم إلى أصل الجنة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونهم يفقرهم ويستطيلون عليهم بدنياهم، ويقسمون إن الله لا يدخلهم الجنة (ادخلوا الجنة - خ) يقول أصحاب الاعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله عزوجل لهم بذلك: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، أي لا خائفين ولا محزونين [٣].
[١] الاعراف (٧): ٤٧ - ٤٨.
[٢] تفسير القمي: ١ / ٢٣١، تفسير البرهان: ٢ / ١٩.
[٣] جوامع الجامع: ذيل الاية. (*)