الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٦
من لؤلؤ يتلألأ. وفي حديث آخر، قال: ان الملائكة ليستقبلهم بنوق من الجنة، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلالها الاستبرق والسندس وحطامها [١] جدل [٢] الارجوان وازمتها من زبرجد فتطير بهم الى المحشر، مع كل رجل منهم الف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم الى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة، الورقة منها يستظل تحتها مائة الف من الناس وعن يمين الشجرة عين مطهرة مركبة [ مزكية - تفسير البرهان ] فيسقون منها شربة فيطهر الله عز وجل قلوبهم من الحسد ويسقط عن ابشارهم الشعر وذلك قوله عز وجل: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) [٣] من تلك العين المطهرة، ثم يرجعون الى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها وهي عين الحياة، فلا يموتون ابدا. ثم قال: يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد ابدا وقال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا اوليائي الى الجنة ولا تقفوهم مع الخلايق وقد سبق رضائي عنهم ووجبت لهم رحمتي فكيف اريد ان اوقفهم مع اصحاب الحسنات والسيئات ؟ ! فتسوقهم الملائكة الى الجنة فإذا انتهوا الى باب الجنة الاعظم، ضربوا الملائكة الحلقة ضربة، فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله
[١] الظاهر حظامها بالمعجمة جمعه الحظم ككتب وهو حبل يجعل في عنق البعير ويثني في حظمه وأيضا كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به والحظم من الدابة: مقدم أنفها وفمها.
[٢] الظاهر أن الصحيح جدل بالدال المهملة كصحف جمع جديد وهو الحبل المفتول.
[٣] الانسان (٧٦): ٢١. (*)