الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٣٥
ايمانهم بذلك اعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه فيقول المؤمن: بابي أنت وأمي يارسول رب العزة، بابي انت وامي يا وصي رسول رب الرحمة، بابي أنتما وامي يا شبلي محمد وضرغاميه، ويا ولديه وسبطيه، وياسيدي شباب اهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان مرحبا بكم يا معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما [ ولديه - خ ] ماكان اعظم شوقي اليكم وما اشد سروري الان بلقاءكم ! يارسول الله هذا ملك الموت قد حضرني، ولا اشك في جلالتي في صدره لمكانك ومكان اخيك مني. فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كذلك هو، ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت استوص بوصية الله في الاحسان الى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا. فيقول له ملك الموت: يارسول الله مره ان ينظر الى ما قد اعد الله له في الجنان فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انظر الى العلو، فينظر الى مالا تحيط به الالباب ولا يأتي عليه العدد والحساب فيقول ملك الموت: كيف لاارفق بمن ذلك ثوابه، وهذا محمد وعترته زواره ؟ يارسول الله لولا ان الله جعل الموت عقبة لا يصل الى تلك الجنان الا من قطعها، لما تناولت روحه، ولكن لخادمك ومحبيك هذا اسوة بك وبسائر انبياء الله ورسله واوليائه الذين اذيقوا الموت بحكم الله تعالى. ثم يقول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: يا ملك الموت هاك اخانا قد سلمناه اليك فاستوص به خيرا، ثم يرتفع هو ومن معه الى ربض [١] الجنان، وقد كشف عن الغطاء
[١] رياض - خ ل، الربض - بالضم: وسط الشئ وبالتحريك: نواحيه. (*)