الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٩١
قال موسى: يا رب ان كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الانبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى: يا رب فان كان آل محمد كذلك فهل في أمم الانبياء افضل عندك من أمتي، ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الامم كفضلي على جميع خلقي ؟ فقال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى انك لن تراهم وليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان، جنة عدن والفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون [١] أفتحب أن اسمعك كلامهم ؟ قال: نعم يا الهي، قال جل جلاله: قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل. ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربنا عز وجل: يا أمة محمد فأجابوه كلهم في أصلاب آبأهم وارحام امهاتهم: لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك لبيك. قال: فجعل الله عز وجل تلك الاجابة شعار الحج ثم نادى ربنا عز وجل: يا أمة محمد ان قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله
[١] وفي بحار الانوار (يتجحون) بجح الرجل بجحة وبجاحا وتبحبح تبحبحا إذا تمكن في المقام والحلول. (*)