الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٦٨
ونصرك واختارك وبذل مهجته [١] وماله فينا. ٢٩ - يا علي اقرهم مني السلام من رآني منهم ومن لم يرني، واعلمهم انهم اخواني الذين اشتاق إليهم، فليلقوا عملي الى من [ لم ] يبلغ قرني من أهل القرون من بعدي وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به، وليجتهدوا في العمل فانا لا نخرجهم من هدى الى ضلالة، وأخبرهم ان الله عز وجل راض عنهم، وانه يباهي ملائكته، وينظر إليهم في كل جمعة برحمته، ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم. ٣٠ - يا علي لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون اني أحبك فأحبوك لحبي اياك، ودانوا الله عز وجل بذلك، وأعطوك صفو المودة من قلوبهم، واختاروك على الآباء والاخوة والاولاد، وسلكوا طريقك، وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا الا نصرنا، وبذل المهج فينا مع الاذى وسوء القول وما يقاسونه [٢] من مضاضة [٣] ذلك فكن بهم رحيما واقنع بهم، فان الله عز وجل اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، وخلقهم من طينتنا، واستودعهم سرنا، والزم قلوبهم معرفة حقنا، وشرح صدورهم متمسكين بحبلنا لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم أيدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به، فالناس في عمه الضلالة متحيرون في الاهواء، عموا عن الحجة، وما جاء من عند الله عز وجل فهم يصبحون ويمسون في سخط الله، وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة، لا يستأنسون الى من خالفهم وليست
[١] المهجة: الدم أو دم القلب والروح.
[٢] المقاساة: المكابدة وتحمل المشاق في الامر.
[٣] المضاضة: وجع المصيبة ومض الكحل العين آلمها. (*)