الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٨٦
فقال: هاء [١] قد ابطلت برك باخوانك وصدقاتك. قال: وكيف ذلك يابن رسول الله ؟ قال له محمد بن علي عليه السلام: اقرء قول الله عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) [٢]. قال الرجل: يابن رسول الله ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم ! قال له محمد بن علي عليه السلام: ان الله عزوجل انما قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) ولم يقل لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه وبالاذى لمن تتصدقون عليه وهو كل اذى، أفترى أذاك للقوم الذين تصدقت عليهم اعظم ام أذاك لحفظتك وملائكة الله المقربين حواليك، ام اذاك الينا ؟ فقال: فقد آذيتني وآذيتهم وأبطلت صدقتك، قال: لماذا ؟ قال: لقولك " وكيف احبطته وانا من شيعتكم الخلص " ويحك، أتدري من شيعتنا الخلص ؟ قال: لا. قال: شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، وصاحب " يس " الذي قال الله تعالى فيه: " وجاء من اقصا المدينة رجل يسعى " [٣] وسلمان وابوذر والمقداد وعمار، اسويت نفسك بهؤلاء ؟ أما آذيت بهذه الملائكة، وآذيتنا، فقال الرجل: استغفر الله واتوب إليه، فكيف اقول ؟ قال: قل: انا من مواليكم ومحبيكم، ومعادي اعداءكم، وموالي اولياءكم.
[١] هذه كلمة تذكر للتحذير، فإذا مددتها وقلت: هاء كانت وعيدا في حال وحكاية لضحك الضاحك في حال - لسان العرب: ١٣ / ٥٥١.
[٢] البقرة
[٢]: ٢٦٤.
[٣] يس (٣٦): ٢٠. (*)