الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٨٥
كما علمنا مولانا - نحن محبوكم، ومحبوا اوليائكم، ومعادوا اعداءكم. قال الرضا: فمرحبا بكم يا اخواني واهل ودي، ارتفعوا، ارتفعوا فما زال يرفعهم حتى الصقهم بنفسه، ثم قال لحاجبه: كم مرة حجبتهم ؟ قال: ستين مرة. فقال لحاجبه: فاختلف إليهم ستين مرة متوالية، فسلم عليهم واقرأهم سلامي فقد محوا ماكان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم، واستحقوا الكرامة لمحبتهم لنا وموالاتهم وتفقد امورهم وامور عيالاتهم، فأوسعهم بنفقات ومبرات وصلات ودفع معرات [١] [٢]. ١١ - حديث المروي عن الامام محمد تقي الجواد عليه السلام [ ٨٦٨ ] ١ - قال الامام العسكري: دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام وهو مسرور، فقال: مالي اراك مسرورا ؟ قال: يابن رسول، سمعت اباك يقول: احق يوم بان يسر العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من اخوان له مؤمنين، وانه قصدني اليوم عشرة من اخواني [ المؤمنين ] الفقراء لهم عيالات، قصدوني من بلد كذا وكذا، فاعطيت كل واحد منهم فلهذا سروري. فقال محمد بن علي عليه السلام: لعمري انك حقيق بان تسر ان لم تكن احبطته أو لم تحبطه فيما بعد فقال الرجل: وكيف احبطته وانا من شيعتكم الخلص ؟
[١] المعرة: المساءة والاذى والغرم والشدة.
[٢] تفسير الامام الحسن العسكري: ٣١٢ - ٣١٤. (*)