الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٨٢
شحناؤه بدنه [١] ولا يمتدح [٢] بنا معلنا ولا يجالس لنا عائبا ولا يخاصم لنا قاليا، ان لقى مؤمنا اكرمه وان لقى جاهلا هجره، قلت: جعلت فداك فكيف اصنع بهؤلاء المتشيعة [٣] قال: فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص، تأتي عليهم سنون [٤] تفنيهم وطاعون [٥] يقتلهم واختلاف يبددهم، شيعتنا من لايهر هرير الكلب [٦] ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل عدونا وان مات جوعا قلت: جعلت فدك فاين اطلب هؤلاء ؟ قال: في اطراف الارض، اولئك الخفيض عيشهم المنتقلة ديارهم، ان شهدوا لم يعرفوا وان غابوا لم يفتقدوا، ومن الموت لا يجزعون وفي القبور يتزاورون وان لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه لن تختلف قلوبهم وان اختلف بهم الدار، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انا المدينة وعلي الباب وكذب من زعم انه يدخل المدينة لامن قبل الباب وكذب من زعم انه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه [٧].
[١] اي لا يتجاوز عداوته بدنه اي يعادي نفسه ولا يعادي غيره في بعض النسخ [ يديه ] اي لاتغلب عليه عداوته بل هي بيده واختياره.
[٢] والامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ.
[٣] المتشيعة: الذين يدعون التشيع وليس لهم معناه وعلاماته.
[٤] السنون: هي الجدب والقحط.
[٥] الطاعون: الموت من الوباء.
[٦] الهرير صوت الكلب وهو دون النباح وفيه اشارة الى ان الشيعة من كسر القوة الشهوية والغضبية فان الافراط فيهما يجعل صاحبهما شبيها بالكلاب والغراب وكونهم في اطراف الارض لوحشتهم من الناس لما يروا منهم ما ينفر القلوب ولعدم شهرتهم وخمول ذكرهم في الناس.
[٧] اصول الكافي: ٢ / ٢٣٨ الحديث ٢٧. (*)