الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٥٤
لمولاه توف الشامي وهو معه في السطح: يا نوف ارامق [١] ام نبهان [٢] ؟ قال: نبهان ارمقك يا امير المؤمنين قال: هل تدري من شيعتي ؟ قال: لا والله، قال: شيعتي الذبل الشفاه، الخمص البطون، الذين تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، رهبان بالليل، اسد بالنهار، الذين إذا جهنم الليل اتزروا على اوساطهم، وارتدوا على اطرافهم، وصفوا اقدامهم، وافترشوا جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون الى الله في فكاك رقابهم، واما النهار فحلماء علماء كرام نجباء ابرار اتقياء. يا نوف شيعتي الذين اتخذوا الارض بساطا، والماء طيبا، والقرآن شعارا ان شهدوا لم يعرفوا، وان غابوا لم يفتقدوا، شيعتي الذين في قبورهم يتزاورون وفي اموالهم يتواسون، وفي الله يتباذلون، يا نوف درهم ودرهم [٣] وثوب وثوب، والا فلا [٤] شيعتي من لايهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولم يسأل االناس وان مات جوعا، ان رأى مؤمنا اكرمه، وان رأى فاسقا هجره، هؤلاء والله يا نوف شيعتي شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، وحوائجهم خفيفة، وانفسهم عفيفة، اختلف بهم الابدان، ولم تختلف قلوبهم. قال: قلت: يا امير المؤمنين جعلني الله فداك، اين اطلب هؤلاء ؟ قال: فقال لي: في اطراف الارض، يا نوف يجئ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة آخذا بحجزة ربه جلت اسمائه - يعني بحبل الدين وحجزة الدين - وانا آخذ بحجزته واهل بيتي آخذون بحجزتي، وشيعتنا آخذون بحجزتنا، فالى اين ؟ الى الجنة
[١] رمقه بعينه رمقا من باب قتل: اطال النظر.
[٢] النبهان: المنتبه من النوم، والمعنى أتنظر الي ام انت منتبه من النوم من غير نظر.
[٣] اي يواسي اخوانه بان يأخذ درهما ويعطي درهما، ويأخذ ثوبا ويعطي ثوبا.
[٤] اي وان لم يفعل ذلك فليس من شيعتي. (*)