الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٨٢
خالد، عن فضالة بن ايوب، عن عمر بن ابان وسيف بن عميرة، عن فضيل بن يسار قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام في مرضة مرضها لم يبق منه الا رأسه [١] فقال عليه السلام: يا فضيل انني كثيرا ما اقول: ما على رجل [٢] عرفه الله هذا الامر لو كان في رأس جبل حتى يأتيه الموت، يا فضيل بن يسار ان الناس اخذوا يمينا وشمالا وانا وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم، يا فضيل بن يسار ان المؤمن لو اصبح له مابين المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له ولو اصبح مقطعا اعضاؤه كان ذلك خيرا له، يا فضيل بن يسار ان الله لا يفعل بالمؤمن الا ما هو خير له يا فضيل ابن يسار لو عدلت الدنيا عند الله عزوجل جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء يا فضيل بن يسار انه من كان همه هما واحدا كفاه الله همه ومن كان همه في كل واد [٣] لم يبال الله باي واد [٤] هلك [٥]. [ ٧٢٢ ] ٢ - البرقي: عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن فضيل بن
[١] كناية عن نحافة جسمه عليه السلام.
[٢] ما نافية أو استفها مية.
[٣] في كل واد: اي من أودية الضلالة والجهالة.
[٤] اي صرف الله لطفه وتوفيقه عنه وتركه مع نفسه واهواءها حتى يهلك باختيار واحد من الاديان الباطلة أو كل واد من اودية الدنيا وكل شعبة من شعب اهواء النفس الامارة بالسوء من حب الماء والجاه والشرف والعلو ولذة المطاعم والمشارب والملابس والمناكح وغير ذلك من الامور الباطلة الفانية والحاصل من اتبع الشهوات النفسانية أو الاراء الباطلة ولم يصرف نفسه عن مقتضاها الى دين الحق طاعة الله وما يوجب قربه لم يمدده الله بنصره وتوفيقه ولم يكن له عند الله قدر ومنزلة ولم يبال باي طريق سلك ولافي اي واد هلك - مرآت العقول.
[٥] اصول الكافي: ٢ / ٢٤٦ الحديث ٥. بحار الانوار: ٦٧ / ١٥٠ طبع ايران. (*)