الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٧٨
الاعور: نعم جعلت فداك قال: ثم كان علي بن الحسين، ثم كان محمد بن علي أبا جعفر، وكانت الشيعة قبل ان يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم، حتى كان أبو جعفر، ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون الى الناس وهكذا يكون الامر [١]، والارض لا تكون الا بامام [٢] ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية، واحوج ما تكون [٣] الى ما انت عليه إذا بلغت [٤] نفسك هذه - واهوى بيده الى حلقه [٥] - وأنقطعت عنك الدنيا تقول: لقد كنت على امر حسن. وحسن ومعاوية لاسواء وحسين ويزيد لاسواء، والحاصل ان الامر اوضح من ان يشتبه على احد فانه لا يريب عاقل في انه إذا كان لابد من امام وتردد الامر بين علي ومعاوية فعلي عليه السلام أولى بالامامة و " كان " في الكل ناقصة لقوله " عليا وابا جعفر " ومن قال نصب ابا جعفر بتقدير اعني غفل عن ذلك. ولكن في قوله: " وكانت الشيعة " وقوله: " ان يكون أبو جعفر " وقوله: " حتى كان أبو جعفر " تامة والمراد بالكون في الاخيرين ظهور امره ورجوع الناس إليه وقيل كان ناقصة والظرف خبره، ولامراد بالناس في الموضعين علماء المخالفين ورواتهم - بحار الانوار.
[١] اي هكذا يكون امر الامامة دائما مرددا بين عالم معصوم من أهل البيت عليه السلام بين فضله وورعه وعصمته، وجاهل فاسق بين الجهالة والفسق من خلفاء الجور.
[٢] والارض لا تكون الا بامام معصوم عالم بجميع ما تحتاج إليه الامة، ومن لم يعرفه مات ميتة جاهلية.
[٣] احوج مبتداء مضاف الى " ما " وهي تمصدرية و " تكون " تامة، ونسبة الحاجة الى المصدر مجاز، والمقصود نسبة الحاجة الى فاعل المصدر باعتبار بعض احوال وجوده.
[٤] الى متعلق باحوج و " ما " موصولة وعبارة عن التصديق بالولاية، وإذا ظرف وهو خبر - بحار الانوار.
[٥] اهوى كلام الراوي وقع بين كلامه. (*)