الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٧٧
آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم)، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [١] وكان عليا - وقال الاخرون وكان معاوية - ثم كان الحسن [٢] وكان الحسين عليه السلام [٣] وقال الاخرون: يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولاسواء ولاسواء [ ولاسواء ] [٤] قال: ثم سكت، ثم قال: أزيدك ؟ فقال له حكم الثاني ان يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها ولزومها " فضل " اي فضل بيان وحجة، وربما يقرء بالصاد المهملة اي برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن اخذ به اي بذلك البرهان. والاخذ: يحتمل الوجهين ولكل من الوجهين شاهد فيما سيأتي ويمكن الجمع بين الوجهين بان يكون قوله: " شئ دون شئ " اشارة الى الدليل وقوله " فضل " اشارة الى شرايط الامامة وان كان بعيدا، وحاصل جوابه عليه السلام انه لما امر الله بطاعة اولى الامر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولابد من معرفتهم، وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: من مات ولم يعرف امام زمانه اي من يجب ان يقتدى به في زمانه مات ميتة جاهلية، والميتة بالكسر مصدر للنوع اي كون اهل الجاهلية علي الكفر والضلال، فدل على ان لكل زمان اماما لابد من معرفته ومتابعته - بحار الانوار.
[١] اي من كان تجب طاعته في زمن الرسول هو صلى الله عليه وآله وسلم، وكان بعده صلى الله عليه وآله وسلم عليا وقال آخرون مكانه معاوية، وانما لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية واشعارا بان القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافه مثل معاوية فاسق جاهر كافر وبالجملة لما كان هذا اشنع، خصة بالذكر مع ان بطلان خلافته يستلزم بطلان خلافتهم - بحار الانوار.
[٢] ثم كان الحسن اي في زمن معاوية ايضا، وبعض زمن يزيد عليهما اللعنة.
[٣] وحسين بن علي ثانيا كأنه زيد من الرواة أو النساخ ويؤيده عدم التكرار في رواية الكشي [ رجال الكشي: ٣٦٢ ] ويحتمل ان يكون جملة حالية بحذف الخبر اي وحسين بن علي حي وقد يقرء " حسين " بالتنوين فيكون ابن علي خبرا ويكون ذكره اولا لمقابلته عليه السلام بمعاوية وثانيا لمقابلته بيزيد فالمعنى وقال آخرون يزيد بن معاوية والحسين بن علي معارضان، أو الواو بمعنى مع - بحار الانوار.
[٤] ولاسواء خبر مبتداء محذوف، وفي بعض النسخ مكرر ثلاث مرات اي علي ومعاوية لاسواء. (*)