الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٦٨
وامام الارض ارض تسكنها الشيعة. والله لولا ما في الارض منكم ما رأيت بعين عشبا ابدا، والله لولا ما في الارض منكم ما انعم الله على اهل خلافكم، ولا اصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وان تعبد واجتهد منسوب الى هذه الآية (عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية) [١] فكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بامر الله عز وجل، ومن يخالفهم ينطقون بتفلت [٢]. والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا اصعد الله عز وجل روحه الى السماء، فيبارك عليها، فان كان قد اتى عليها أجلها، جعلها في كنوز من رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وان كان اجلها متأخرا بعث بها مع امنته من الملائكة ليردوها الى الجسد الذي خرجت منه، لتسكن فيه، والله ان حاجكم وعماركم لخاصة الله عز وجل، وان فقراءكم لاهل الغنى [٣] وان اغنياءكم لاهل القناعة، وانكم كلكم لاهل دعوته [٤] واهل اجابته [٥]. [ ٧٠٢ ] ٢ - الكليني: عن العدة عن سهل، عن ابن شمون، عن الاصم، عن عبد الله بن القاسم، عن عمرو بن ابي المقدام، عن ابي عبد الله عليه السلام.. مثله وزاد فيه: ألا وان لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله وسلم [٦] ونحن وشيعتنا
[١] الغاشية (٨٨): ٤.
[٢] بتفلت أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر ورؤية، وأخذ من صادق.
[٣] أي غني النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم عن ربهم.
[٤] لاهل دعوته أي دعاكم الله الى دينه وطاعته فاجبتموه اليهما.
[٥] الكافي: ٨ / ٢١٣ الحديث ٢٥٩.
[٦] جوهر ولد آدم شبههم بالجوهر من بين سائر أجزاء الارض في الحسن والبهاء والندرة وكثرة (*)