الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٣٨
فيفتح عينيه فينظر، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: (يا ايتها النفس المطمئنة) الى محمد واهل بيته (ارجعي الى ربك راضية) بالولاية (مرضية) بالثواب (فادخلي في عبادي) يعني محمد واهل بيته (وادخلي جنتي) [١] فما شئ احب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي [٢]. من غريب ما روى في ذلك: ان السيد بن محمد الشاعر كان ممن يشرب النبيذ، فلما حضره الموت اسود وجهه وازرقت عيناه وعطش كبده، فقال: هكذا يفعل باوليائكم يا امير المؤمنين ؟ ! قال: فابيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر فأنشأ يقول: احب الذي من مات من اهل وده تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوي غيره من عدوه فليس له الا الى النار مسلك ابا حسن تفديك نفسي واسرتي ومالي وما اصبحت في الارض املك ابا حسن اني بفضلك عارف واني بحبل من هواك لممسك وانت وصي المصطفى وابن عمه فانا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بين الهدى وقاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني [٣] في علي وحزبه فقلت: لحاك الله انك اعفك [٤]
[١] الفجر (٨٩): ٢٧ - ٣٠.
[٢] الكافي: ٣ / ١٢٧ الحديث ٢، بحار الانوار: ٦ / ١٩٦ الحديث ٤٩، تفسير البرهان: ٤ / ٤٦٠، نور الثقلين: ٥ / ٥٧٧.
[٣] لحاني أي نازعني وخاصمني، من لاحيته إذا نازعته.
[٤] رجل اعفك أي أحمق والاحمق من يسبق كلامه فكره، وهو من لا يتأمل عند النطق في الصواب وعدمه. والخبر في البحار: ٦ / ١٩٢ الحديث ٤٢. (*)