الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩٧
نصيحة [١] ولا يقبل من مؤمن عملا وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءا، لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا الى وصل ما بين الله عزوجل وبين المؤمن خضعت للمؤمنين رقابهم وتسهلت لهم أمورهم ولانت لهم طاعتهم ولو نظروا الى مردود الاعمال من الله عزوجل لقالوا: ما يتقبل الله عزوجل من أحد عملا. وسمعته يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمن حوراء عيناء وكل مؤمن صديق. قال: وسمعته يقول: شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله عزوجل يوم القيامة بعدنا، وما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته فيها عدد من خالفه [٢] من الملائكة يصلون عليه [٣]، جماعة [٤] حتى يفرغ من صلاته وإن الصائم منكم ليرتع [٥] في رياض الجنة تدعوا له الملائكة حتى يفطر. وسمعته يقول: أنتم أهل تحية الله بسلامه وأهل أثرة ا لله [٦] برحمته وأهل توفيق الله بعصمته وأهل دعوة الله بطاعته، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون وأنتم أهل الرضا عن الله عزوجل برضاه عنكم والملائكة اخوانكم في الخير فإذا
[١] التثريب: التعيير والاستقصاء في اللوم، وقوله: نصيحة أما بدل أو بيان لقوله: عملا أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن يشتمل على تعيير أو مفعول لاجله للتثريب أي لا يقبل عملا من اعماله إذا عيره على وجه النصيحة فكيف بدونها - مرآت العقول.
[٢] أي من فرق المسلمين أو كل من يخالفه في الدين من أي الفرق.
[٣] أي يدعون ويستغفرون له.
[٤] أي مجتمعين - مرآت.
[٥] أي لينعم في رياضها أو يستوجب بذلك دخولها حتى كانه فيها.
[٦] الاثرة - بالضم - المكرمة المتوارثة. (*)