الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩٠
سررتك ؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني فانا قد نبزنا نبزا [١] انكسرت له ظهورنا وماتت له افئدتنا واستحلت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهاؤهم هؤلاء، قال: فقال: الرافضة ؟ قلت: نعم قال: لا والله ما هم سموكم بل الله سماكم، اما علمت انه كان مع فرعون سبعون رجلا من بني اسرائيل يدينون بدينه فلما استبان لهم ضلال فرعون وهدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسى فكانوا في عسكر موسى اشد اهل ذلك العسكر عبادة واشدهم اجتهادا الا انهم رفضوا فرعون فأوحى الله الى موسى ان اثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد نحلتهم ثم ذخر الله هذا الاسم حتى سماكم به إذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما واتبعتم محمدا وآل محمد يا ابا محمد فهل سررتك ؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني، قال: افترق الناس كل فرقة واستشيعوا كل شيعة فاستشيعتم مع اهل بيت نبيكم فذهبتم حيث ذهب الله واخترتم ما اختار الله واحببتم من احب الله واردتم من اراد الله فابشروا ثم ابشروا فانتم والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم من لم يلق الله بمثل ما انتم عليه لم يتقبل الله منه حسنة ولم يتجاوز عنه سيئة، فهل سررتك يا ابا محمد ؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني، فقال: ان الله وملائكته يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه وذلك قول الله تعالى: (والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض) [٢] فاستغفارهم والله لكم دون هذا العالم، فهل سررتك يا أبا محمد ؟
[١] النبز: اللمز بما يقبح ومنه قوله تعالى: (لا تنابزوا بالالقاب) وبالتحريك اللقب.
[٢] الشورى (٤٢): ٣. (*)