الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٣
[ ٥٤١ ] ٢ - الفرات: عن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس من صعيد واحد من الاولين والآخرين عراة حفاة، فيقفون على طريق المحشر، حتى يعرقوا عرقا شديدا، وتشتد انفاسهم فيمكثون بذلك مقدار خمسين عاما قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: فثم قول الله تعالى (فلا تسمع الا همسا) [١] قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش اين النبي الامي قال: فيقول الناس: قد اسمعت فسم باسمه قال: فينادي: اين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الامي ؟ قال: فيقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امام الناس كلهم حتى ينتهي الى الحوض طوله ما بين أبلة الى صنعاء فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيتقدم امام الناس فيقف معه، ثم يؤذن للناس ويمرون. قال أبو جعفر عليه السلام: فبين وارد يومئذ وبين مصروف عنه من محبينا فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بكا وقال: يا رب شيعة علي اراهم قد صرفوا تلقاء اصحاب النار ومنعوا عن الحوض، قال: فيقول له الملك: ان الله يقول لك قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لك عن ذنوبهم، والحقتهم بك وبمن كانوا يقولون، وجعلتهم في زمرتك واوردتهم على حوضك، فقال أبو جعفر عليه السلام: فكم من باك يومئذ وباكية ينادي يا محمداه إذا رأوا ذلك، قال: فلا يبقى احد يومئذ كان محبنا ويتولانا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم الا كان في حيزنا [ حزبنا - خ ] وورد حوضنا [٢]. الثقلين: ٢ / ٥٥١ الحديث ١١٣.
[١] طه (٢٠): ١٠٨.
[٢] تفسير فرات: ٩٣، بحار الانوار: ٦٥ / ٥٩ طبع بيروت. (*)