الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٧
محمد، عن عبد الله بن مسكان وابان بن عثمان، عن بريد بن معاوية العجلي وابراهيم الاحمري قالا: دخلنا على ابي جعفر عليه السلام وعنده زياد الاحلام فقال أبو جعفر: يا زياد مالي ارى رجليك متفلقين [١] قال: جعلت لك الفداء جئت على نضولي [٢] اعاتبه الطريق [٣] وما حملني على ذلك الا حب لكم وشوق اليكم، ثم اطرق زياد مليا ثم قال: جعلت لك الفداء اني ربما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما قد سلف من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ثم اذكر حبي لكم وانقطاعي اليكم، قال: يا زياد وهل الدين الا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الثلاث آيات كأنها في كفه [٤] (ولكن الله حبب اليكم الايمان، وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم) [٥] وقال: (يحبون من هاجر إليهم) [٦] وقال: (ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) [٧] اتى رجل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله اني احب الصوامين
[١] في القاموس: فلقه يفلقه: شقه كفلقه وتفلق، وفي رجله فلوق شقوق.
[٢] في القاموس: النضو بالكسر المهزول من الابل وغيرها.
[٣] قال الجوهري، عتب البعير يعتب ويعتب عتبانا: أي مشى على ثلاث قوائم وكان المراد إني جئت على تضولي - بعيرة المهزول - وكنت احمله واكلفه مشي الطريق لما به من العقر. وفي المصدر المطبوع بالنجف: على نضولي عامة الطريق.
[٤] أي من غير تفكر ومكث كأنها كانت مكتوبة في كفه، وتعجب السائل من ذلك يدل على قصور معرفته.
[٥] الحجزات: ٤٩ / ٧ و ٨.
[٦] الحشر (٥٩): ٩.
[٧] آل عمران
[٣]: ٣١. (*)