الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٥
ورحمة الله وبركاته ثم اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ثم سكت حتى اجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام ثم اقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السلام ثم قال: يا بن رسول الله ادنني منك جعلني الله فداك فوالله اني لاحبكم واحب من يحبكم ووالله ما احبكم واحب من يحبكم لطمع في دنيا [ والله ] اني لابغض عدوكم وأبرأ منه ووالله ما أبغضه وأبر منه لوتر [١] كان بيني وبينه والله اني لاحل حلالكم واحرم حرامكم وانتظر امركم فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام الي الي حتى اقعده الى جنبه ثم قال: ايها الشيخ ان ابي علي بن الحسين عليه السلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له ابي عليه السلام إن تمت ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك ههنا - واهوى بيده الى حلقه - وان تعش ترى ما يقر الله بن عينك وتكون معنا في السنام الاعلى [ ف ] قال الشيخ: كيف قلت: يا أبا جعفر، فاعاد عليه الكلام فقال الشيخ: الله اكبر يا ابا جعفر ان انا مت ارد على رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ووعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليه السلام وتقر عيني ويثلج قلبي ويبرد فؤادي وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسي الى ههنا وان اعش ارى ما يقر الله به عيني فاكون معكم في السنام الاعلى ؟ ! ! ثم اقبل الشيخ ينتحب، ينشج [٢] ها ها ها حتى لصق بالارض واقبل اهل البيت ينتحبون
[١] الوتر: الذحل وهو الحقد والعداوة وأيضا الجناية.
[٢] النحب والنحيب والانتحاب: البكاء بصوت طويل، والنشج: صوت معه توجع وبكاء كما يردد الصبي بكائه في صدره (النهاية). (*)