الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٣
واحد لا يجتمع اعتقادان متضادان في قلب واحد، وقال أبو عبد الله عليه السلام: ما جعل الله لرجل من قلبين يحب بهذا قوما ويحب بهذا أعداءهم [١]. [ ٣٦٨ ] ٢ - الشيخ الطوسي والمفيد: عن علي بن خالد المراغي، عن القاسم بن محمد الدلال عن سبرة بن زياد، عن الحكم بن عيينة، عن حبيش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت ؟ قال: أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا [٢] برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لاهلها، فهنيئا لاهل الرحمة رحمتهم، والتعس [٣] لاهل النار والنار لهم. يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا، ان الله تعالى أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء وافراطنا افراط الانبياء [٤]. وسيأتي ذيل حديث ميثم التمار عن كتاب الغارات لابراهيم محمد الثقفي باسناده عن حبيش بن المعتمر عنه عليه السلام ما يفيد المقام.
[١] مجمع البيان: ٨ / ٣٣٦ ويأتي نظيره ذيل حديث ميثم التمار عن أمير المؤمنين عليه السلام.
[٢] الغبطة: حسن الحال والمسرة، والمغتبط بالكسر: الذي يتمنى النار حاله.
[٣] التعس: الهلاك.
[٤] الامالي: ١ / ١١٢ وط القديم: ٩٧، مجالس المفيد: ط ٢ ص ٢٠٥ وط قديم ص ١٩٧، بحار الانوار: ٢٧ / ٥٣. (*)