الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٣
عن علي بن سلار أبي عمرة عن أبي مريم الثقفي، عن عمار بن ياسر قال: بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الشيعة الخالصة [١] منا أهل البيت فقال عمر: يا رسول الله عرفناهم حتى نعرفهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قلت لكم الا وأنا أريد أن أخبركم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا الدليل على الله عز وجل وعلي نصر الدين ومناره [٢] أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء بهم، فقال عمر: يا رسول الله فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما وضع القلب في ذلك الموضع الا ليوافق أو ليخالف [٣] فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجيا ومن كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا [٤]. [ ٣٢٥ ] ٣ - الطوسي: عن المفيد، عن علي بن خالد، عن محمد بن صالح، عن عبد الاعلى بن واصل، عن مخول بن ابراهيم، عن علي بن حزور، عن ابن نباتة، عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي ان الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب الى الله منها زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها ولا ترز [٥] منك شيئا، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضي بهم اتباعا ويرضون بك اماما فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فاما
[١] أي من يتابعني في جميع أقوالي وأفعالي.
[٢] المنارة: علم الطريق وما يوضع فوقها السراج أي هو العلم الذي يقتدى به أهل البيت ويهتدي بأنواره وأهل البيت هم المصابيح الذي يستضاء بهم ساير الخلق.
[٣] أي ليعلم به المخالف والموافق - مرآت العقول.
[٤] أي ليعلم به المخالف والموافق - مرآت العقول.
[٥] الرزء: النقص أي لم تأخذ من الدنيا شيئا ولم تنقص الدنيا من قدرك شيئا. قال في النهاية فيه: فلم يرزأني شيئا أي لم يأخذ مني شيئا يقال رزأته ارزؤه، واصله النقص. (*)