الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٦
فضل الدفاع عن اهل البيت عليهم السلام: الامام العسكري: اجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرة الحسن بن علي عليه السسلام، فقالوا: يابن رسول الله ان لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الاول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ فقال الحسن عليه السلام انا أبعث اليكم من يفحمه عنكم، ويصغر شأنه لديكم فدعا برجل من تلامذته وقال: مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم، فيستدعون منك الكلام فتكلم، وأفحم صاحبهم، واكسر غرته [١] وفل حده ولا تبق له باقية. فذهب الرجل، وحضر الموضع وحضروا، وكلم الرجل فافحمه، وصيره لا يدري في السماء هو، أو في الارض ؟ قالوا: ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه الا الله تعالى، وعلى الرجل والمتعصبين له الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور. فلما رجعنا الى الامام قال لنا: ان الذي في السموات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان اكثر مما كان بحضرتكم، والذي كان بحضرة ابليس وعتاة مردته - من الشياطين - من الحزن والغم اشد مما كان بحضرتهم. ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي،
[١] غ ربه - خ والاحتجاج غرته - بحار الانوار، الغرب: الحدة والمراد كسر شوكته وبأسه. (*)