الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٩
المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ماذا تبذل له ؟ فاني أنا الحاكم [١] ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته اياك وما بينه وبين عبادي [٢] من الظلامات، فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم. فيقول علي عليه السلام: يا رب افعل ما تأمرني. فيقول الله عز وجل: [ يا علي ] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله فيضمن علي عليه السلام ذلك، ويقول لهم: اقترحوا علي ما شئتم اعطيكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله. فيقولون: يا أخا رسول الله تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من انفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد رسول الله صلى الله عليه وآله. فيقول علي عليه السلام: قد وهبت ذلك لكم، فيقول الله عز وجل: فانظروا يا عبادي الآن الى ما نلتموه من علي [ بن ابي طالب عليه السلام ] فداء لصاحبه من ظلاماتكم ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجايب قصورها وخيراتها، فيكون من ذلك ما يرضى الله عز وجل به خصمائه اولئك المؤمنين. ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على بال بشر. فيقولون: يا ربنا هل بقى من جنانك شئ ؟ إذا كان هذا كله لنا، فاين يحل سائر عبادك المؤمنين والانبياء والصديقين والشهداء والصالحين ؟ ويخيل إليهم عند ذلك ان الجنة بأسرها قد جعلت لهم. فيأتى النداء من قبل الله عز وجل: يا عبادي هذا ثواب نفس من انفاس
[١] الحكم ص: التأويل والبحار.
[٢] العباد - خ. (*)