الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٧
وحور عينها وسائر قصورها، ومنازلها الى من توالى محمدا وعليا وآلهما الطيبين وتبرء من أعداءهما لأشد من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه الى رسول الله، وان الذي يسكن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين أو صلاة لله نافلة أو صوم أو صدقة وان من عظيم ما يسكن حنينهم الى شيعة محمد وعلي ما يتصل بهم من احسانهم الى اخوانهم المؤمنين، ومعونتهم لهم على دهرهم، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض: لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم الا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان باسداء [١] المعروف الى اخوانه المؤمنين. وأعظم من ذلك مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها الى شيعتنا ما يعرفهم الله من صبر شيعتنا على تقية، واستعمالهم التورية ليسلموا بها من كفرة عباد الله وفسقتهم، فحينئذ يقول خزان الجنان وحورها، لنصبرن على شوقنا إليهم وحنيننا كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وائمتهم، وكما يتجرعون الغيظ ويسكتون عن اظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرته. فعند ذلك يناديهم ربنا عز وجل: يا سكان جناني، ويا خزان رحمتي ما لبخل اخرت عنكم أزواجكم وساداتكم الا ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم اخوانهم المؤمنين والأخذ بأيدى الملهوفين، والتنفيس عن المكروبين، وبالصبر على التقية من الفاسقين الكافرين حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم اليكم على اسر الاحوال واغبطها، فابشروا فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم [٢].
[١] أسدى إليه: أحسن.
[٢] تفسير الامام العسكري عليه السلام: ١٨٩ - ١٩٠، بحار الانوار: ٨ / ١٦٣ الحديث ١٠٦ و ١٧ / ٣٢٦ ضمن الحديث ١ و ٦٥ / ٣٣ - ٣٤ الحديث ٧٠. (*)