إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٦٢ - الإِعْراب
وَ هذَا حِينُ انْتِهَاءِ الغَايَةِ بِنَا إِلَى قَطْعِ المُخْتَارِ مِنْ كَلامِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السّلام، حَامِدِينَ للهِ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنْ تَوْفِيقِنَا لِضَمِّ مَا انْتَشَرَ مِنْ أَطْرَافِهِ، وَ تَقْرِيبِ مَا بَعُدَ مِنْ أَقْطَارِهِ. وَ تَقَرَّرَ العَزْمُ كَمَا شَرَطْنَا أَوَّلاً عَلَى تَفْضِيلِ أوْرِاقٍ مِنَ البَيَاضِ فِي آخِرِ كُلِّ بَابٍ مِنَ الأَبْوَابِ لِيَكُونَ لاقْتِنَاصِ الشَّارِدِ، وَ اسْتِلْحَاقِ الوَارَد، وَ مَا عَسَى أَنْ يَظْهَرَ لَنَا بَعْدَ الغُمُوضِ وَ يَقَعَ إِلَيْنَا بَعْدَ الشُّذُوذِ، وَ مَا تَوْفِيقُنَا إِلاّ بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا، وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الوَكِيلُ.
وَ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعمائَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ. وَ صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الرُّسُلِ، وَ الهَادِي إِلَى خَيْرِ السُّبُلِ، وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَ أصْحَابِهِ نُجُومِ اليَقِينِ.
إلى هنا انتهى إعراب الجزء الأخير من نهج البلاغة بحمد الله و توفيقه.