إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٢ - الإِعْراب
الحكمة [٣٩٥]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَنِيَّةُ[١] وَ لاَ اَلدَّنِيَّةُ[٢]! وَ اَلتَّقَلُّلُ وَ لاَ اَلتَّوَسُّلُ. وَ مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً وَ اَلدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ، وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ، فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ، وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ»!.
الإِعْراب
الْمَنِيَّةُ: مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الخبر محذوف[٣]، أو فاعل لفعل محذوف.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
الدَّنِيَّةُ: معطوف على (الْمَنِيَّةُ): مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الخبر محذوف.
وَ التَّقَلُّلُ: الواو: عاطفة، التَّقَلُّلُ: معطوف على (الْمَنِيَّةُ): مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الخبر محذوف.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
[١] الْمَنِيُةُ: الموت.
[٢] الدَّنِيَّةُ: فعيلة من الدنائة و هي الخسّة و العار.
[٣] و المعنى: المنيّة تكون، و لا يكون ارتكاب الدنيّة، قال ابن ميثم: المنيّة مبتدأ دلّ على خبره، بقوله: و لا الدنيّة، أي: أسهل من الدّنيّة. و فيه ضعف؛ لأنّه لا يستقيم حينئذ عطف و (لا الدنيّة) عليها؛ لأنّه يصير الجملة بعد ذكر المبتدأ المقدّر هكذا: المنيّة أسهل من الدنيّة و لا الدنيّة و لا يخفى سماجته، و الأولى أن يقال: إنّ المنيّة اسم لكان التامّة المقدّرة بقرينة المقام أي كانت المنيّة و لا الدنيّة، و هكذا الكلام في قوله: التقلل و لا التوسّل.
و احتمل ابن ميثم احتمالاً آخر: تحتمل الدنية و لا تحتمل الدنيّة، و يكون رفعها حينئذٍ على الفاعلية.