دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٠١ - التأمّل في معنى الرواية
٧. حدّثنا مسدّد ... عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، عن سيّار أبي الحكم، عن أبي وائل، قال: قال أبو هريرة: أخذ الأكفّ على الأكفّ في الصلاة تحت السرّة. [١]
و رواه الدار قطني باختلاف: وضع الكفّ على الكفّ في الصلاة من السنّة. [٢]
أقول: و في السند عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي و هو ضعيف عند الرجاليّين. فعن ابن معين: ضعيف ليس بشيء. و عن ابن سعد و يعقوب بن سفيان و أبي داود و النسائي و ابن حبّان: ضعيف. و عن البخاري:
فيه نظر. [٣]
أضف إلى ذلك أنّ أبا هريرة لم ينسب هذا الفعل إلى النبيّ ٦.
٨. أبو توبة، عن الهيثم (يعني ابن حميد) عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاووس، قال: كان رسول اللّه ٦ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثمّ يشدّ بينهما على صدره، و هو في الصلاة. [٤]
و فيه أوّلا: أنّ طاووس لم يدرك النبيّ ٦ و هو تابعي، فالرواية مرسلة.
ثانيا: و في السند: الهيثم بن حميد، و قد ضعّفه أبو داود و أبو مسهر. قال أبو مسهر: لم يكن من الأثبات و لا من أهل الحفظ. و قد كنت أمسكت عن الحديث عنه، استضعفته. [٥]
[١]. سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠١، ح ٧٥٨؛ نيل الأوطار، ج ٢، ص ١٨٨.
[٢]. سنن الدار قطني، ج ١، ص ٢٨٤.
[٣]. تهذيب التهذيب، ج ٦، ص ١٢٤.
[٤]. سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠١، ح ٧٥٩.
[٥]. تهذيب التهذيب، ج ١١، ص ٨٢.