دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٨٧ - المدخل
العيني [١] و الشوكاني [٢] و غيرهما.
و كذلك حديث مسلم [٣] عن أبي وائل، و هذا الحديث أيضا مصاب بآفة الإرسال؛ لأنّ أحاديث علقمة عن أبيه مرسلة. كما صرّح بذلك ابن حجر. [٤]
و أمّا باقي الأحاديث: فهي ضعاف عندهم لا يعتمد عليها بإقرار من أصحاب السنن و الجوامع و علماء الرجال.
فلم يبق إلّا أنّه فعل (عمل) لا دليل على جوازه في الصلاة، فإتيانه بقصد المشروعيّة و أنّه من السنّة و الآداب الموظّفة في الصلاة حرام بلا شبهة؛ لأنّ عدم ثبوت مشروعيّته يكفي في حرمة الإتيان بهذا الوجه، كيف إذا ثبت خلافه و النهي عنه شرعا؟ [٥] و لذا ورد النهي عن العترة الطاهرة، تارة لأنّه عمل و لا عمل في الصلاة، كما أشار إليه ابن رشد أو قريب منه.
و أخرى تسميته بالتكفير، و أنّه فعل المجوس، [٦] و ممّا يؤيّد بل يؤكّد موقف العترة الطاهرة هو الاختلاف عند فقهاء العامّة في كيفيّته، و هل هو تحت السرّة أو فوقه؟ و هل هو وضع اليمنى على اليسرى أو بالعكس؟ إذ كيف يكون سنّة مؤكّدة و لم يعلم كيفيّته! و كيف خفيت الكيفيّة على الصحابة
[١]. عمدة القاري، ج ٥، ص ٢٨٠.
[٢]. نيل الأوطار، ج ٢، ص ١٨٧.
[٣]. صحيح مسلم، ج ١، ص ١٥٠.
[٤]. تهذيب التهذيب، ج ٨، ص ٣١٤.
[٥]. مصباح الفقيه، ج ١، ص ٤٠١.
[٦]. ورد في كتاب طريقة عبادة الزراتشت. آينۀ آئين مزديسني، ص ٢٠. بقلم كيخسرو، الطبعة الثانية. أن طريقة العبادة و الصلاة عندهم هي الوقوف أمام اللّه و جعل يد العبوديّة على الصدر، و من ثمّ عبادة اللّه عزّ و جل