دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٧٩ - هل فعل الخليفة و قوله حجة؟
و قوم إلى أنّ الحجّة في قول أبي بكر و عمر خاصّة لقوله ٦: «اقتدوا باللذين من بعدي»، و قوم إلى أنّ الحجّة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتّفقوا. و الكلّ باطل عندنا، فإنّ من يجوز عليه الغلط و السهو و لم تثبت عصمته [١] عنه، فلا حجّة في قوله، فكيف يحتجّ بقولهم مع جواز [٢] الخطإ؟ [٣]
هذا. و الحمد للّه أوّلا و آخرا، إنّه ولي التوفيق و وليّ النعم.
[١]. قال ابن أبي الحديد: نصّ أبو محمد بن متّويه في كتاب: الكفاية، على أنّ عليّا معصوم، و أدلّة النصوص قد دلّت على عصمته، و أنّ ذلك أمر اختصّ هو به دون غيره من الصحابة. شرح نهج البلاغة، ج ٦، ص ٣٧٦.
[٢]. قال الفخر الرازي في أدلّة القول بالجهر بالسملة: السابع: أنّ الدلائل العقليّة موافقة لنا، و عمل عليّ بن أبي طالب ٧ معنا، و من اتّخذ عليّا إماما لدينه، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه و نفسه. التفسير الكبير، ج ١، ص ٢٠٧.
[٣]. المستصفى، ج ١، ص ٢٦٠.