دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٩١ - ٥ لا إجماع على تحريم المتعة
و اختلف الأصوليّون في الاجتماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف السابق أم لا يرفعه، و يكون الخلاف باقيا؟. و من ثمّ جاء الخلاف فيمن نكح متعة هل يحدّ أولا؟ لشبهة العقد .... [١]
٣. الماوردي: فإن قيل: قد خالفهم ابن عبّاس و مع خلافه لا ينعقد الإجماع، قيل: قد رجع ابن عبّاس عن إباحتها. [٢]
و فيه ما لا يخفى؛ إذ أوّلا: لم يثبت رجوع ابن عبّاس- كما زعمه- بل المحقّق تأريخيّا هو ثبوته على الجواز إلى آخر عمره.
ثانيا: لم يكن المخالف ابن عبّاس فقط، بل عشرات من الصحابة، كما مرّ ذكر أسمائهم، و حينئذ، لم يتحقّق الإجماع على الحرمة لدى الصحابة، و معه لا فائدة للإجماع بعد الخلاف، كما هو رأي جمع من الأصوليّين، و قد أشار الزرقاني إلى هذا البحث. [٣]
٤. الشيخ المفيد: قولهم (أي الإماميّة) بإباحة نكاح المتعة، و هو مذهب عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه، و سلمة بن الأكوع، و يعلى بن أميّة، و صفوان بن أميّة، و معاوية بن أبي سفيان، و قال به من التابعين عطاء و طاووس، و سعيد بن جبير، و جابر بن يزيد، و عمرو بن دينار.
و قد ذكر ذلك- على ما حكيناه- أيضا أبو علي [٤] الحسين بن علي بن
[١] شرح الزرقاني، ج ٣، ص ١٥٤.
[٢]. الحاوى الكبير، ج ١١، ص ٤٥٣.
[٣] شرح الزرقاني، ج ٣، ص ١٥٤.
[٤]. قالوا فيه: هو العلّامة، فقيه بغداد، صاحب التصانيف، ثفقّه بالشافعي، مات عام (٢٤٨ ه. ق).-- و قال ابن مندة: إنّ البخاري كان يصحب الكرابيسي.
و قال البغدادي: و كان فهما، عالما، فقيها، و له تصانيف كثيرة في الفقه و في الأصول تدلّ على حسن فهمه، و غزارة علمه.
انظر: سير أعلام النبلاء، ج ١٢، ص ٨١؛ تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ٣١١؛ تهذيب الكمال، ج ٤، ص ٥١٢.