دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٨٢ - الشاهد الثاني تصريح جابر
قبض عمر، كنّا نخاف السياط. [١]
و قال أيضا: إنّي لأحدّث أحاديث لو تكلّمت بها في زمن عمر لشجّ رأسي [٢]
تعليق الذهبي: علّق الذهبي على كلام أبي هريرة قائلا: هكذا هو كان عمر يقول: أقلّوا الحديث عن رسول اللّه ٦، و زجر غير واحد من الصحابة عن بثّ الحديث، و هذا مذهب لعمر و لغيره. فباللّه عليك إذا كان الإكثار من الحديث في دولة عمر كانوا يمنعون منه مع صدقهم و عدالتهم و عدم الأسانيد [٣]؛ إذن عرفت أنّ المنع من المتعة كان مذهبا و اجتهادا لعمر بن الخطّاب، كما كان المنع من الحديث مذهبا خاصّا له، لا لرسول اللّه ٦ و للشرع حيث إنّ الخليفة يمنع الحديث ممّن هو صادق و عادل و سمع الحديث من النبيّ ٦ بلا واسطة. و هذا هو مذهب لعمر- كما قاله الذهبي- فليكن منع الزواج الموقّت- إنّ صحّ ما نسبوه إلى الخليفة- مذهبا له خاصّة.
الشاهد الثاني: تصريح جابر
صرّح جابر بن عبد اللّه الأنصاري بأنّ المنع لم يكن على عهد النبيّ ٦ و لا على أبي بكر، بل صدر من عمر و على عهده.
قال جابر: تمتّعنا مع رسول اللّه ٦ و مع أبي بكر، فلمّا ولي عمر خطب الناس، فقال: إنّ رسول اللّه ٦ هذا الرسول، و إنّ القرآن هذا القرآن، و إنّهما كانتا متعتين على عهد رسول اللّه ٦ و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما:
[١]. سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٦٠٢؛ تأريخ دمشق، ج ١٩، ص ١١٧.
[٢]. سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٦٠٢؛ تأريخ دمشق، ج ١٩، ص ١١٧.
[٣]. سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٦٠١.