دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٥٨ - ٢ أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ ه ق)
أقول: مالك بن أنس ليس بالرجل المجهول عند أهل السنّة، بل هو إمام من أئمّة مذاهبهم الأربعة المعروفة، و هو يرى حلّيّة المتعة، كما صرّح بذلك السرخسي، و الزرقاني، و الزيلعي، و الفرغاني، و القاضي جكن، و أكمل الدين الحنفي.
و عليه، فلا مسوّغ للقول بأنّ حلّيّة المتعة من متفرّدات الشيعة الإماميّة، كما زعم ذلك بعض من لا علم له.
أمّا عندنا: فقد روى ابن أبي عمير عن مالك: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد ٨، فيقدّم لي مخدّة و يعرف لي قدرا، و يقول: «يا مالك إنّي أحبّك» فكنت أسرّ بذاك و أحمد اللّه عليه .... [١]
و روى التستري عنه، أنّه كان يرى الغناء، و يعمل بالمصالح المرسلة، و له آراء سيّئة في عليّ بن أبي طالب ٧. [٢]
٢. أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ ه. ق)
أ. قال ابن قدامة: قال أبو بكر فيها رواية أخرى: إنّها مكروهة غير حرام؛ لأنّ ابن منصور سأل أحمد عنها، فقال: يجتنبها أحبّ إليّ، قال: فظاهر هذا الكراهة دون التحريم. [٣]
ب. و حكى الساجي في كتابه الاختلاف عن أحمد بن حنبل، أنّه سئل عن نكاح المتعة، فقال: لا يعجبني، و هذا يدلّ على أنّه لم يكن عازما على
[١]. تنقيح المقال، ج ٢، ص ٤٨؛ أمالي الصدوق، ص ١٤٣.
[٢]. قاموس الرجال، ج ٨، ص ٦٣٨.
[٣]. المغني، ج ٦، ص ٦٤٤.