دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٥٧ - التعريف بمالك بن أنس
سالم، فأخذ عن نافع و سعيد المقبري، و عامر بن عبد اللّه بن الزبير، و ابن المنكدر، و الزهري، و جعفر بن محمد ٨، و ربيعة الرأي و ... [١] كان عالم المدينة بعد رسول اللّه ٦ و صاحبيه زيد بن ثابت ... ثم مالك.
عن ابن عيينة: مالك عالم أهل الحجاز، و هو حجّة زمانه.
قال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم.
و أضاف الذهبي: لم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكا في العلم و الفقه و الجلالة و الحفظ، فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيّب و الفقهاء السبعة ... فكان مالك هو المقدّم فيهم على الإطلاق، و الذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق .... [٢]
و قال الشافعي: العلم يدور على ثلاثة: مالك، و الليث، و ابن عيينة.
و روي عن الأوزاعي أنّه كان إذا ذكر مالكا يقول: عالم العلماء، و مفتي الحرمين. و عن بقيّة أنّه قال: ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنّة ماضية منك يا مالك.
و قال أبو يوسف: ما رأيت أعلم من أبي حنيفة، و مالك، و ابن أبي ليلى.
و قال أحمد بن حنبل: هو إمام في الحديث و في الفقه.
و قال القطّان: هو إمام يقتدى به.
و قال ابن معين: مالك من حجج اللّه على خلقه .... [٣]
[١]. أوردهم الذهبي و هم عشرات من الأعلام.
[٢]. سير أعلام النبلاء، ج ٨، ص ٥٨.
[٣]. نفس المصدر، ص ٩٤.