دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٥١ - التعريف بأنس بن مالك
ممّن سمّيناه، و زاد فيهم أنس بن مالك.
ثمّ إنّا أخّرناه و لم نذكره في الأوّل؛ لأنّا لم نعثر على مصدر يشير إليه غيره. [١]
التعريف بأنس بن مالك
قال فيه: المفتي، المقرئ، المحدّث، راوية الإسلام. يقول أنس: قدم رسول اللّه ٦ المدينة و أنا ابن عشر، و مات و أنا ابن عشرين.
صحب أنس النبيّ ٦ أتمّ الصحبة، و لازمه أكمل الملازمة منذ هاجر ...
بلغ مائة و ثلاث أو سبع سنين من العمر.
و مسنده ألفان و مائتان و ستّة و ثمانون؛ اتّفق له البخاري و مسلم على مائة و ثمانين حديثا، و انفرد البخاري بثمانين حديثا، و مسلم بتسعين. [٢]
و الملفت للنظر هو أنّ هذا الصحابيّ الّذي ادّعوا أنّه راوية الإسلام، و صحب النبيّ ٦ أيّام جهاده و فتوحاته، و روى عنه ٦ مئات الروايات، بحيث إنّه لم يبق شاردة إلّا رواها حتّى أنّه روى وصف هيئة النبيّ ٦ حين وروده مكّة يوم الفتح، و روى أوامره و نواهيه في الفتح، كما روى أمره ٦ بقتل ابن الأخطل، مع ذلك لم يرد عنه حديث واحد في تحريم المتعة، عام الفتح و لا في غيره، رغم التساؤلات و الصراعات الّتي حصلت بهذا الشأن بين الأمّة:
[١]. الأعلام، ص ٣٧، (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد، ج ٩).
[٢]. تهذيب الكمال، ج ٢، ص ٣٣٠؛ سير أعلام النبلاء، ج ٣، ص ٤٠٦؛ معجم الطبراني، ج ١، ص ٢٣٨.