دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٨ - ١٥ أمّ عبد اللّه ابنة أبي خيثمة
هاجرت و هي حامل بعبد اللّه، و شهدت اليرموك مع زوجها الزبير، روى عنها الصحاح الستّة، و مسندها ثمانية و خمسون حديثا، و اتّفق لها البخاري و مسلم على ثلاثة عشر حديثا، و انفرد البخاري بخمسة أحاديث، و مسلم بأربعة. [١]
و أمّا عندنا، قال المامقاني: لم أستثبت حالها. [٢]
١٥. أمّ عبد اللّه ابنة أبي خيثمة
أ. روى المتّقي الهندي عن ابن جرير، عن سليمان بن يسار، عن أمّ عبد اللّه ابنة أبي خيثمة أنّ رجلا قدم من الشام فنزل عليها، فقال: إنّ العزبة قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة أتمتّع معها.
قالت: فدللته على امرأة فشارطها، فأشهدوا على ذلك عدولا، فمكث معها ما شاء اللّه أن يمكث، ثمّ إنّه خرج، فأخبر عن ذلك عمر بن الخطّاب، فأرسل إليّ، فسألني: أحقّ ما حدّثت؟ قلت: نعم. قال: فإذا قدم فآذنيني به، فلمّا قدم أخبرته، فأرسل إليه، فقال: ما حملك على الّذي فعلته؟ قال:
فعلته مع رسول اللّه ٦، ثمّ لم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه، ثمّ مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه، ثمّ معك. فلم تحدّث لنا فيه نهيا، فقال عمر: أما و الّذي نفسي بيده؛ لو كنت تقدّمت في نهي لرجمتك، بيّنوا حتى يعرف النكاح من السفاح. [٣]
[١]. نفس المصدر.
[٢]. تنقيح المقال، ج ٣، ص ٦٩.
[٣]. كنز العمّال، ص ١٦، ص ٥٢٢، ح ٤٥٧٢٦. قوله: تقدّمت في نهي، أي علمت النهي عنّي.