دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٦ - ١٤ أسماء بنت أبي بكر (ت ٧٣ ه ق)
فسألناها عن متعة النساء فقالت: فعلناها على عهد النبيّ ٦. [١]
ج. قال عروة لابن عبّاس: ألا تتّقي اللّه ترخّص في المتعة؟ فقال ابن عبّاس: سل أمّك يا عريّة؟ فقال عروة: أمّا أبو بكر و عمر: فلم يفعلا.
فقال ابن عبّاس: و اللّه؛ ما أراكم منتهين حتى يعذّبكم اللّه، نحدّثكم عن النبيّ و تحدّثونا عن أبي بكر و عمر. [٢]
د. الراغب: عيّر عبد اللّه بن الزبير عبد اللّه بن عبّاس بتحليله المتعة، فقال له: سل أمّك كيف سطعت المجامر بينها و بين أبيك، فسألها، فقالت:
ما ولدتك إلّا في متعة. [٣]
ه. ابن عبد ربّه: قال ابن عبّاس: أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير. [٤]
[١]. مسند الطيالسي، ص ٢٢٧، الرقم ١٦٣٧.
[٢]. زاد المعاد، ج ١، ص ٢١٩، و أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء، ج ١٥، ص ٢٤٣.
[٣]. المحاضرات، ج ٢، ص ٩٤.
[٤]. العقد الفريد، ج ٤، ص ١٣.
أقول: و قد ورد نصّ الحوار في بعض مصادر الإماميّة، كما يلي:
قال أبو القاسم الكوفي: و من ذلك أنّ علماء أهل البيت : ذكروا عن ابن عبّاس، لمّا دخل مكّة و عبد اللّه بن الزبير على المنبر يخطب، فوقع نظره على ابن عبّاس و كان قد أضرّ (١*)، فقال:
معاشر الناس؛ قد أتاكم أعمى، أعمى اللّه قلبه، يسبّ عائشة أمّ المؤمنين، و يلعن حواري رسول اللّه ٦، و يحلّ المتعة، و هي الزنى المحض، فوقع كلامه في أذن عبد اللّه بن عبّاس، و كان متوكّئا على يد غلام له. يقال له: عكرمة، فقال له: ويلك أدنني منه، فأدناه حتى وقف بإزائه، فقال
إنّا إذا مافئة نلقاها * * * نردّ أولاها على أخراها
قد أنصف الفأرة من زاواها
...- إلى أن قال-: و أما قولك: يحلّ المتعة و هي الزنى المحض، فو اللّه؛ لقد عمل بها على عهد رسول اللّه ٦، و لم يأت بعده رسول، لا يحرّم و لا يحلّل، و الدليل على ذلك قول ابن صهاك: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ٦، فأنا أمنع عنهما و أعاقب عليهما، فقبلنا شهادته و لم نقبل تحريمه، و إنّك من متعة؛ فإذا نزلت عن عودك هذا، فاسأل أمّك عن بردي عوسجة، و مضى عبد اللّه بن عبّاس و نزل عبد اللّه بن الزبير مهرولا إلى أمّه. فقال: أخبريني عن بردي عوسجة و ألحّ عليها مغضبا، فقالت له: إنّ أباك كان مع رسول اللّه ٦، و قد أهدى له رجل يقال له: عوسجة، بردين، فشكا أبوك إلى رسول اللّه ٦ العزبة، فأعطاه بردا منها. فجاء فتمتّعني به و مضى، فمكث عنّى برهة و إذا به قد أتاني ببردتين فتمتّعني بهما، فعلقت بك و إنّك من متعة. فمن أين وصلك هذا؟
قال: من ابن عبّاس، فقالت: ألم أنهك عن بني هاشم، و أقول لك: إنّ لهم ألسنة لا تطاق. (١*) الضرارة العمى، و أضرّ: عمي (لسان العرب، ج ٤، ص ٤٨٣ (ض. ر. ر).
(٢*) الاستغاثة، ص ١٤٥؛ مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٥٠، ب ١، ح ١٣.