دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٩ - ٩ معاوية بن أبي سفيان (ت ٦٠ ه ق)
قال جابر: ثمّ أدركت معانة خلافة معاوية حيّة، فكان معاوية يرسل إليها بجائزة في كلّ عام حتّى ماتت. [١]
ج. عبد الرزّاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لأوّل من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال: أخبرني عن يعلى أنّ معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عبّاس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم، فلم يقرّ في نفسي حتى قدم جابر بن عبد اللّه، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا له المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول اللّه و أبي بكر و عمر .... [٢]
قال العسقلاني: إسناده صحيح. [٣]
لا شكّ في أنّ هذه المتعة كانت من معاوية بعد وفاة النبيّ؛ إذ لا يتردّد أحد في جوازها على عهد رسول اللّه إلى يوم الفتح على حديث سبرة، أو الفتح و أوطاس على حديث جابر [٤]، ثمّ لا معنى للسؤال من ابن عبّاس و جابر مع وجود النبيّ ٦ و عطاء هذا ولد عام خمسين للهجرة. [٥] و أسلم معاوية عام الفتح.
[١]. مصنّف عبد الرزّاق، ج ٧، ص ٤٩٩، ح ١٤٠٢٦.
[٢]. نفس المصدر، ص ٤٩٦، ح ١٤٠٢١.
[٣]. فتح الباري، ج ٩، ص ٧٩.
[٤]. شرح الزرقاني، ج ٣، ص ١٥٤.
[٥]. سير أعلام النبلاء، ج ٦، ص ١٤٣. يكفيه معاوية: قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: لا يصحّ عن النبيّ ٦ في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء؛ انظر: الموضوعات، ج ٢، ص ٢٤؛ اللآلي المصنوعة، ج ١، ص ٣٨٨؛ الفوائد المجموعة، ص ٤٠٧؛ تاريخ المدينة، ج ٢، ص ٧١٨.