دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٨٠ - موقف الأيادي الأثيمة من عاشوراء
موقف الأيادي الأثيمة من عاشوراء
ثمّ إنّ أيادي بني أميّة و مرتزقتهم وضعوا أكاذيب في فضل يوم عاشوراء و بركته ما تقشعرّ منه الجلود، فحكم علماؤهم عليها بالوضع و الكذب.
١. فقد رووا: من وسّع على عياله يوم عاشوراء، وسّع اللّه عليه سائر سنته، فحكم عليه ابن الجوزي و ابن تيميّة بالوضع.
قال ابن الجوزي: تمذهب من الجهّال بمذهب أهل السنّة، فقصدوا غيط الرافضة، فوضعوا أحاديث في فضل عاشوراء. [١]
٢. حديث الأعرج عن أبي هريرة: «إنّ اللّه عزّ و جل افترض على بنى إسرائيل صوم يوم في السنة، يوم عاشوراء و هو اليوم العاشر من المحرّم، فصوموه ... فإنّه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم ...». و الحديث طويل.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يشكّ عاقل في وضعه، و لقد أبدع من وضعه و كشف القناع، و لم يستحي، و أتى فيه المستحيل .... [٢]
٣. حديث إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران: «من صام يوم عاشوراء، كتب اللّه له عبادة ستّين سنة».
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شكّ.
و قال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له.
[١]. الموضوعات، ج ٢، ص ٢٠٠.
[٢]. الموضوعات، ج ٢، ص ٢٠٢.