دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٦٦ - حكم صوم عاشوراء
كما في حديث مناجاة موسى ٧ و قد قال: «يا ربّ لم فضّلت أمّة محمّد ٦ على سائر الأمم؟ فقال اللّه تعالى: ... فضّلتهم لعشر خصال ...
و عاشوراء ...». [١]
حكم صوم عاشوراء
تارة الكلام في حكمه قبل نزول صوم رمضان، و أخرى حكمه بعد ذلك.
أمّا الأوّل: فقد اختلف فقهاؤنا في أنّه هل كان واجبا أم لا؟ فعن المحقّق النجفي في الجواهر، و المحقّق القمّي في الغنائم، و السيّد الموسوي العاملي في المدارك [٢] الأوّل، كما أنّ ذلك هو مفاد رواياتنا أيضا، فعن الباقر ٧: «كان صومه قبل شهر رمضان، فلمّا نزل شهر رمضان ترك». [٣]
و أمّا باقي المذاهب الإسلاميّة؛ فعن أبي حنيفة أنّه كان واجبا. و أكثر أهل السنّة على عدم الوجود، كما عن النووي. و للشافعي قولان، و لأحمد [٤] روايتان، و بعض فقهائنا اكتفى بنقل الخلاف من دون ترجيح جانب من
[١]. مجمع البحرين، ج ٣، ص ٤٠٥؛ حاشية الجمل، ج ١، ص ٣٤٧.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٧، ص ١٠٧؛ غنائم الأيّام، ج ٦، ص ٧٨؛ المدارك، ج ٦، ص ٢٦٨.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٥٩، الباب ٢١، ح ١؛ الكافي، ج ٤، ص ١٤٦، ح ٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٠١، ح ٩١٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٢؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٥١، ح ٢٢٤؛
مرآة العقول، ج ١٦، ص ٣٦٠؛ صوم عاشوراء بين السنّة و البدعة، ص ١٧.
[٤]. عمدة القارئ، ج ١١، ص ١١٨؛ المجموعه، ج ٦، ص ٣٨٦؛ المغني، ج ٣، ص ١٧٤؛ بدايع الصنايع، ج ٢، ص ٢٦٢؛ إرشاد الساري، ج ٤، ص ٢٤٩؛ فتح الباري، ج ٤، ص ٢٩٠؛ شرح الزرقاني، ج ٢، ص ١٧٨.