دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٦ - ٨ عمرو بن حريث (ت ٨٥ ه ق)
المتعة، صفوان بن يعلى، فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عبّاس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم.
فلم يقرّ في نفسي، حتى قدم جابر بن عبد اللّه، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا له المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول اللّه، و أبي بكر و عمر، حتّى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة- سمّاها جابر فنسيتها- فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر، فدعاها فسألها، فقالت: نعم.
قال: من أشهد؟ قال عطاء: لا أدري. قالت: أمّي، أم وليّها. [١]
يفهم من قول عمر: «من أشهد؟» أنّه لم ير في نكاح المتعة محذورا لو لا عدم الإشهاد.
بعبارة أخرى: يعتبر الشهود في النكاح، و عدمه مخلّ بالعقد- كما هو مبنى جميع أهل السنّة- و يشهد له قول ابن حزم حيث قال: و عن عمر بن الخطّاب أنّه إنّما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط، و أباحها بشهادة عدلين. [٢]
ج. الهندي: الطبري، عن سعيد بن المسيّب، قال: استمتع ابن حريث و ابن فلان- كلاهما- و ولد له من المتعة زمان أبي بكر و عمر. [٣]
فهل كان ابن حريث الصحابي قد أتى بالفاحشة و ارتكب الزنا، و ولد له
[١]. مصنّف عبد الرزّاق، ج ٧، ص ٤٩٦؛ كنز العمّال، ج ١٦، ص ٥١٨، ح ٤٥٧١٢؛ فتح الباري، ج ٩، ص ١٤١.
[٢]. المحلّى، ج ٩، ص ٥١٩.
[٣]. كنز العمّال، ج ١٦، ص ٥١٨، ح ٤٥٧١٢.