دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٥٥ - أمّا القسم الأول
غضب عليه. و عن ابن سعد: كان كثير الحديث، و لم أرهم يحتجّون بحديثه. [١]
٢. و فيه: عن عبد اللّه بن زيد، قال: أتى رسول اللّه ٦ فأخرجنا له ماء في تور [٢] من صفر، فتوضّأ فغسل وجهه ثلاثا، و يديه مرّتين مرّتين. و مسح برأسه ... و غسل رجليه. [٣]
هذا قسم من الأحاديث التي فيها حكاية وضوء النبيّ ٦. و قسم أخذ فيها أنّ النبيّ ٦ أمر بغسل الرجلين، و منها ما يلي:
١. الدارقطني: عن جابر بن عبد اللّه قال: أمرنا رسول اللّه ٦- إذا توضّأنا للصلاة- أن نغسل أرجلنا. [٤]
و قسم ثالث فيها هدّد بالنار، و عذاب الآخرة في الأعقاب التي لا تغسل.
١. البخاري: عن عبد اللّه بن عمرو، قال: تخلّف النبيّ ٦ عنّا في سفرة سافرناها، فأدركنا و قد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضّأ و نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار» مرّتين أو ثلاثا. [٥]
و الجواب أوّلا: لا دلالة في هذا النوع من الأحاديث على وجوب الغسل بدلا عن المسح، و أنّ الغسل جزء من الوضوء، بل المقصود شجب الذين يصلّون و أرجلهم غير طاهرة، بل ملوّثة، و يشهد له أنّ الراوي نسب المسح إلى جمع من الصحابة حيث قال: فجعلنا نتوضّأ و نمسح على أرجلنا.
[١]. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٢١؛ تهذيب الكمال، ج ٥، ص ٢٠٨؛ سير أعلام النبلاء، ج ٤، ص ٢١٨.
[٢]. إناء صغير.
[٣]. صحيح البخاري، ج ١، ص ٤٩.
[٤]. سنن الدارقطني، ج ١، ص ١٠٧.
[٥]. صحيح البخاري، ج ١، ص ٤٢.