دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢١٥ - دليل جواز الجمع بين الصلاتين من القرآن الكريم
المقدّمة
الحمد للّه رب العالمين، و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.
الهدف من تدوين هذا الكتاب هو إثبات أنّ الإصرار على التفريق بين الصلاتين و المداومة عليه ليس من السنّة النبويّة، فقد جمع النبيّ ٦ بين الصلاتين كرارا و مرارا من دون أيّ عذر و سفر و مطر و مرض، كما روي ذلك عن جمع من الصحابة، كابن عبّاس، و ابن عمر، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبي أيّوب.
كما لا يجدي المحاولات في توجيه الأحاديث، و أنّ الجمع كان صوريّا لا حقيقيا، لأنّ الجمع الصوريّ لا يسمّى جمعا حقيقة- عرفا- مع أنّ الثابت من النبيّ ٦ هو الجمع الحقيقي.
كما أنّ الغرض إثبات أنّ فعل الإماميّة من الجمع بين الصلاتين ليس من أداء الصلاة في غير وقتها، و لا أنّهم فعلوا بما هو نادر و غير وارد عن النبيّ ٦، بل من الأكيد أنّه موافق لفعل النبيّ ٦ و إن كان التفريق مستحبّا عند جمع من فقهائنا، و فيما يلي عرض هذه الدراسة:
دليل جواز الجمع بين الصلاتين من القرآن الكريم
الآية الكريمة أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ