دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٩٨ - التأمّل في معنى الرواية
كلام فيما لو كان المراد هو همام بن يحيى، حيث إنّ يحيى القطّان كان لا يعبأ به و يعترض عليه. في كثير من حديثه .... [١]
كما قدينا قش في الدلالة أيضا بأنّ الحديث حكاية عن سنّة فعليّة للنبيّ ٦ و هي مجملة تحتمل الوجوب و الاستحباب و الإباحة، كما يحتمل صدوره للاضطرار، و ليس الغرض حكاية الأمر الشرعي. و يشهد لذلك قول الراوي ذيل الحديث ... ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلمّا أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب فلعلّ هذا العمل كان لأجل الاحتفاظ بالثوب و الحيلولة دون وقوعه. فلعلّ النبيّ كان في مرض، فوضع يده على الأخرى احتفاظا بالرداء من السقوط، كما أدخل يديه فيه تحفّظا عليهما من البرد. و مع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للجزم بدلالة الحديث على استحباب القبض و أنّها من السنّة.
٣. حدّثنا نصر بن عليّ، أخبرنا أبو أحمد عن العلاء بن صالح، عن زرعة بن عبد الرحمن، قال: سمعت ابن الزبير يقول: صفّ القدمين و وضع اليد على اليد من السنّة. [٢]
و فيه أوّلا: معارض بما هو الثابت عنه: أنّه يرسل يديه في الصلاة.
و ثانيا: لم يسنده إلى النبيّ ٦.
ثالثا: في السند علاء بن صالح و هو التميمي الأسدي الكوفي.
قال البخاري: لا يتابع. و قال ابن المديني: روى أحاديث مناكير .... [٣]
[١]. هدى الساري، ج ١، ص ٢٦٧.
[٢]. سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠، ح ٧٥٤.
[٣]. تهذيب التهذيب، ج ٨، ص ١٦٤؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠١.