دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٩١ - منشأ التكفير
و روى عنه أنّه قال: يفعل ذلك في صلاة النافلة إذا طالت. و إن لم تطل لم يفعل فيها، و لا في الفرض و قال الليث بن سعد: إن عيي فعل ذلك، و إن لم يعي لم يفعل، و هو مثل قول مالك.
دليلنا: إجماع الفرقة؛ فإنّهم لا يختلفون في أنّ ذلك يقطع الصلاة. و أيضا أفعال الصلاة يحتاج ثبوتها إلى الشرع و ليس في الشرع، ما يدلّ على كون ذلك مشروعا، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك؛ لأنّه لا خلاف أنّ من أرسل يده؛ فإنّ صلاته ماضية، و اختلفوا إذا وضع يده إحداهما على الأخرى، فقالت الإمامية: إنّ صلاته باطلة، فوجب بذلك الأخذ بالجزم .... [١]
٤. قال الشيخ البهائي: التكفير هو وضع اليمين على الشمال و هو الذي يفعله المخالفون، و النهي فيه للتحريم عند الأكثر. و هل تبطل الصلاة به؟
أكثر علمائنا على ذلك، بل نقل الشيخ و المرتضى الإجماع عليه. [٢]
منشأ التكفير
قيل: إنّه من إبداعات الخليفة عمر بن الخطّاب، أخذه من أسرى العجم.
قال المحقّق النجفي: فإنّه حكي عن عمر لمّا جيء بأسارى العجم كفّروا أمامه، فسأل عن ذلك، فأجابوه بأنّا نستعمله خضوعا و تواضعا لملوكنا، فاستحسن هو فعله مع اللّه تعالى في الصلاة، و غفل عن قبح التشبّه بالمجوس في الشرع. [٣]
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٣٢١، المسألة ٧٥.
[٢]. الحبل المتين، ص ٢١٤؛ ملاذ الأخيار، ج ٣، ص ٥٥٣؛ مرآة العقول، ج ١٥، ص ٧٤.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١١، ص ١٩؛ مصباح الفقاهة، ص ٤٠٢.