دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٥ - موقف النبيّ
أبي القاسم، جعفر بن قولويه، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨:
«لمّا كان أمير المؤمنين ٧ بالكوفة أتاه الناس فقالوا له: اجعل لنا إماما يؤمّنا في رمضان. فقال لهم: لا، و نهاهم أن يجتمعوا فيه، فلمّا أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا رمضان، و ارمضاناه. فأتى الحارث الأعور في أناس، فقال:
يا أمير المؤمنين، ضجّ الناس و كرهوا قولك.- قال-: فقال عند ذلك: دعوهم و ما يريدون ليصلّ بهم من شاؤوا، ثمّ قال: وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً [١]. [٢]
٦. رواية القاضي نعمان: روى القاضي نعمان عن أبي عبد اللّه، جعفر بن محمد ٨ أنّه قال: «صوم شهر رمضان فريضة أو القيام في جماعة في ليله بدعة، و ما صلّاها رسول اللّه ٦ [في لياليه بجماعة التراويح]، و لو كان خيرا ما تركها، و قد صلّى في بعض ليالي شهر رمضان وحده ٦، فقام قوم خلفه فلمّا أحسّ بهم دخل بيته، ففعل ذلك ثلاث ليال. فلمّا أصبح بعد ثلاث ليال صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس؛ لا تصلّوا غير الفريضة ليلا في شهر رمضان و لا في غيره في جماعة، إنّ الذي صنعتم بدعة، و لا تصلّوا ضحى، فإنّ الصلاة ضحى بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار، ثمّ نزل و هو يقول: عمل قليل في سنّة خير من عمل كثير في بدعة». [٣]
(١). النساء: ١١٥.
[٢]. مستطرفات السرائر، ج ٣، ص ٦٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٧؛ ب ١٠، ح ٥؛ و رواه العياشي في تفسيره، ج ١، ص ٢٧٥ عن حريز، عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨.
[٣]. دعائم الإسلام، ج ١، ص ٢١٣؛ بحار الأنوار، ج ٩٧، ص ٣٨١؛ مستدرك الوسائل، ج ٦، ص ٢١٧، ب ٧، ح ٢.