دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٣ - موقف النبيّ
لصلاة الليل، [١] و لا تصلّوا صلاة الضحى؛ فإنّ تلك معصية، ألا و إنّ كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار، ثمّ نزل و هو يقول: قليل في سنّة خير من كثير في بدعة». [٢]
قال الشيخ الطوسي- معلّقا على الرواية-: ألا ترى أنّه ٧ لمّا أنكر الصلاة في شهر رمضان، أنكر الاجتماع فيها و لم ينكر نفس الصلاة، و لو كان نفس الصلاة منكرا مبتدعا لأنكره كما أنكر الاجتماع فيها.
و يؤيّد ذلك أيضا ما رواه عليّ بن الحسن بن فضّال. [٣]
و قال المجلسي الأول: و هذا الخبر يدلّ على مشروعيّة نافلة رمضان و عدّها جماعة لا على عدم مشروعيّتها أصلا.
٣. رواية الطوسي: عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن
[١]. أقول: يرى المجلسي أنّ هذا الحديث مرتبط بصلاة الليل لا نوافل رمضان حيث قال: «الحديث صحيح»، و لا يخفى أنّ ظاهر هذا الخبر نافلة الليل لا صلاة ليالي شهر رمضان.
قوله: «خير» كأنّه على سبيل المماشاة، أي لو كان في البدعة خير فالاقتصار على السنّة خير منه، و في القرآن مثله كثير. (* ١)
و لكن هذا الاستظهار منه ; بعيد و خلاف الظاهر؛ إذ لا خصوصيّة لنوافل الليل.
[٢]. الفقيه، ج ٢، ص ٨٧، ح ٣٩٤، ب ١٠، ح ١؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦٩، ح ٢٢٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٥، ح ١٨٠٧.
و قال والده: و يدلّ على أنّ التراويح التي يصلّيها العامّة و يصلّونها جماعة بدعة، و هم ذكروا أنّ عمر لمّا ابتدعها و اجتمع الناس إليها، قال: «نعمت البدعة» و ممّن ذكره الغزالي في الإحياء. (* ٢)
(* ١). ملاذ الأخيار، ج ٥، ص ٢٩.
(* ٢). روضة المتّقين، ج ٣، ص ٣٨٢.
[٣]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٧٠، ح ٢٢٧، (و حديث ابن فضّال يأتي بعده)؛ روضة المتقين، ج ٣، ص ٣٨٢.