دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٢ - موقف النبيّ
أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الاسلام! غيّرت سنّة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعا، و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري». [١]
قوله: «يثوروا»: أي يهيجوا. [٢]
٢. رواية الصدوق: محمد بن علي بن الحسين بأسانيده، عن زرارة و محمد بن مسلم و الفضيل: أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر و أبا عبد اللّه الصادق ٨ عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة؟ فقالا: «إنّ رسول اللّه ٦ كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فاصطفّ الناس خلفه، فهرب منهم إلى بيته و تركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الثالث على منبره، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة. و صلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان
[١]. الكافي، ج ٨، ص ٦٢، ح ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٦، ب ١٠، ح ٢؛ مستدرك الوسائل، ج ٦، ص ٢١٧، ب ٧، ح ١،. قال المجلسي: الخبر مختلف فيه بسليم، و على هذه النسخة لعلّ فيه إرسالا؛ إذ لم يعهد برواية إبراهيم بن عثمان و هو أبو أيّوب الخزّاز عن سليم.
و قد مرّ مثل هذا السند مرارا عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم.
و لعلّه سقط من النسّاخ، فالخبر ضعيف على المشهور، لكن عندي معتبر، لوجوه ذكرها محمد بن سليمان في كتاب منتخب البصائر و غيره. (* ١)
أقول: أضف إلى وجود قرائن خارجيّة و مؤيّدات من الروايات الموثّقة و الصحيحة تؤيّد مضمون هذا الخبر.
(* ١). مرآة العقول، ج ٢٥، ص ١٣١.
[٢]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٣٣٧.