دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥١ - موقف النبيّ
موقف النبيّ ٦ و أهل بيته : من التراويح جماعة
١. رواية الكليني: عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي العبّاس البقباق و عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«كان رسول اللّه ٦ يزيد في صلاته في شهر رمضان، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل و يدعهم، ثمّ يخرج أيضا فيجيؤون و يقومون خلفه فيدعهم و يدخل مرارا. قال: و قال لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان». [١]
قال المجلسي: الحديث صحيح و يدلّ على عدم جواز الجماعة في نافلة شهر رمضان و لا خلاف فيه بين أصحابنا، و قد اعترفت العامّة بأنّه من بدع عمر.
و أمّا قوله: «لا تصلّ بعد العتمة» فلعلّه محمول على غير النوافل المرتّبة. [٢]
و في رواية أخرى له أيضا: علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: خطب أمير المؤمنين ٧ فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ صلّى على النبيّ ٦ ثمّ قال:
«... و اللّه؛ لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، و أعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فينادي بعض
[١]. الكافي، ج ٤، ص ١٥٤، ح ٢؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٦، ب ١٠، ح ٣، و ج ٨، ص ٢٢، ب ٢، ح ١.
[٢]. مرآة العقول، ج ١٦، ص ٣٧٨. و قال في ملاذ الأخيار، ج ٥، ص ١٥: الحديث صحيح.